المنهاجي الأسيوطي

262

جواهر العقود

ولو حلف لا يكلم فلانا ، فكاتبه أو راسله ، أو أشار بيده ، أو عينه أو رأسه . قال أبو حنيفة والشافعي في الجديد : لا يحنث . وقال مالك : يحنث بالمكاتبة . وفي المراسلة والإشارة عنه روايتان . وقال أحمد : يحنث . وهو القديم عند الشافعي . فصل : لو قال لزوجته : إن خرجت بغير إذني . فأنت طالق ، ونوى شيئا معينا . فإنه على ما نواه . وإن لم ينو شيئا أو قال : أنت طالق إن خرجت إلا أن آذن لك ، أو حتى آذن لك قال أبو حنيفة : إن قال : إن خرجت بغير إذني فلا بد من الاذن في كل مرة . وإن قال : إلا أن آذن لك ، أو حتى آذن لك ، أو إلى أن آذن لك كفى مرة واحدة . وقال مالك والشافعي : الخروج الأول يحتاج إلى الاذن في الجميع . ولو أذن لها من حيث لا تسمع : لم يكن ذلك إذنا عند الثلاثة . وقال الشافعي : هو إذن صحيح . فصل : ولو حلف لا يأكل الرؤوس ولا نية له . بل أطلق ولا يوجد سبب يستدل به على النية . قال مالك وأحمد : يحمل على جميع ما سمى رأسا حقيقة في وضع اللغة وعرفها من الانعام والطيور والحيتان . وقال أبو حنيفة : يحمل على رؤوس البقر والغنم خاصة . وقال الشافعي : يحمل على الإبل والبقر والغنم . فصل : لو حلف ليضربن زيدا مائة سوط . فضربه بضغث فيه مائة شمراخ . فهل يبر بذلك ؟ قال مالك وأحمد : لا يبر . وقال أبو حنيفة والشافعي : يبر . ولو حلف لا يهب فلانا هبة فتصدق عليه . قال مالك والشافعي وأحمد : يحنث . وقال أبو حنيفة : لا يحنث . ولو حلف ليقتلن فلانا - وكان ميتا ، وهو لا يعلم بموته - لم يحنث . وإن كان يعلم حنث عند الثلاثة . وقال مالك : لا يحنث مطلقا ، علم أو لم يعلم . ولو حلف أنه لا مال له ، وله ديون . قال أبو حنيفة : لا يحنث . وقال مالك والشافعي وأحمد : يحنث . ولو حلف لا يأكل فاكهة . فأكل رطبا أو رمانا . قال أبو حنيفة وحده : لا يحنث . وقال الثلاثة : يحنث . ولو حلف لا يأكل أدما . فأكل اللحم أو الخبز أو البيض . قال أبو حنيفة : لا يحنث إلا بأكل ما يطبخ . وقال مالك والشافعي وأحمد : يحنث في أكل الكل . ولو حلف لا يأكل لحما فأكل سمكا . قال أبو حنيفة والشافعي : لا يحنث . ولو حلف لا يأكل لحما . فأكل شحما . لم يحنث عند الثلاثة . وقال مالك : يحنث . ولو حلف لا يأكل شحما ، فأكل من شحم الظهر : حنث عند الثلاثة . وقال أبو حنيفة : لا